تفاعلت المدارس والطلبة وأولياء الأمور وجهات رسمية ومجتمعية عدة مع حملة “معاً نجري” التي انطلقت في يناير الماضي، وتستمر لمدة شهر ضمن الفعاليات الخاصة بحملة”2021 أطفالنا أصحاء”، وفي إطار البرنامج الوطني للاتصال الحكومي الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.



وشارك في حملة “معاً نجري” ستة مدارس من الحلقة الأولى، ومن مختلف المناطق التعليمية في الدولة بواقع 2833 طالباً وطالبة، كمرحلة أولى، فيما تم فتح المجال امام أي مدارس أخرى ترغب في المشاركة، حيث تتضمن الحملة ممارسة الجري يومياً لمدة نصف ساعة، وبرامج صحية توعوية للطلبة وذويهم، ومساعدة الطلبة الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة على وجه الخصوص، وكافة الطلبة على وجه العموم لوضع أنظمة غذائية لهم تنفذ على مدار العام.



وأكد مدراء مدارس أن الحملة تعد فرصة مثالية للطلبة لغرس السلوكيات الصحية فيهم منذ الصغر، وتوعيتهم بها، وهو الأمر الذي بات جلياً منذ الأيام الأولى للحملة، إذ ظهرت علامات النشاط والدافعية وخلع ثوب الكسل لدى الطلبة أثناء الحصة الدراسية.



وقالوا إن حملة “معاً نجري” تستهدف بالدرجة الأولى الطلبة، وهي ذات مردود ايجابي وكبير يعود بالفائدة على صحة الطالب، مشيرين إلى ضرورة تعميم التجربة على باقي المدارس، لما لمسوه من اختلاف واضح إثر تطبيق المبادرة، وتفاعل الطلبة مع أنشطة الفعالية وأهدافها الواضحة، واكتساب عادات صحية مثمرة تشكل وتدعم جوانب شخصية الطالب الصحية والنفسية والبدنية والعقلية.



وأثنوا على الجهود المبذولة وحسن التجاوب من قبل الجهات المنظمة للفعالية، وكذلك المشاركة الواسعة من قبل جهات عدة، ساهمت في اكساب الحملة زخماً إضافياً ونجاحاً ملموساً فاق التوقعات بما يصب في مصلحة ابنائنا الطلبة.
وتتضمن فعاليات حملة “معاً نجري” ممارسة رياضة المشي في الساحات المدرسية لجميع مراحل المدرسة لمدة نصف ساعة يومياً في كل صباح، وأيضاً توزيع صندوق يحوي الوجبة المثالية للطلبة توزع عليهم أثناء الحملة.



وتضمنت الحملة تحديد موعد مع مركز متخصص لمتابعة الطلبة وقياس أوزانهم ونسبة الدهون ووزن العضلات، ومن ثم وضع برنامج غذائي خاص بهم ومتابعتهم تحت إشراف معلمي ومعلمات الرياضة، وذلك خلال فترة الحملة وما بعدها.
كما تم إرسال رسائل تعريفية لأولياء أمور الطالبات وتحديد مواعيد للاجتماع بهم لمناقشة أهداف الحملة، وتنفيذ زيارات منتظمة للطلبة للصالات الرياضية لممارسة الرياضة.



وتتضمن الحملة عقد لقاءات تعريفية لأولياء أمور الطلاب والطالبات عن الحملة، والنظام الصحي المتوازن، فضلاً عن استغلال حصص الاحتياط والرياضة لإنجاز نصف ساعة جري لبعض الشعب الدراسية، وتنظيم محاضرات توعوية للطلبة، وتوزيع وجبات غذائية صحية عليهم.



من جانبها، أكدت أمينة ابراهيم آل علي الاختصاصية الاجتماعية في مدرسة أسماء النموذجية للتعليم الأساسي في الشارقة، أن حملة “معاً نجري” شكلت علامة فارقة لدى الطالبات، إذ دبت فيهن الحيوية والنشاط، والقابلية والحماس نحو التعلم بفكر متقد.



وأوضحت أن عدد طالبات المدرسة كبير إذ يبلغ 551 طالبة لذا جرى تقسيم الطالبات إلى مضمارين، يضمان جميع الصفوف الدراسية، لممارسة تمارين الصباح والاحماء والجري، مشيرة إلى تخصيص حصة الرياضة للحديث عن السلوكيات الصحية وأهمية الرياضة.



وذكرت أنه وبمبادرة من المدرسة تمت دعوة أمهات الطالبات للمشاركة في الجري، إذ كان هناك تجاوب كبير من قبلهن للدعوة، فضلاً عن توزيع نشرات توعوية تتناول السلوكيات الغذائية والصحية الواجب اتباعها، وكيفية متابعة أبنائهن في شؤون الصحة.



وقالت إن إدارة المدرسة ارتأت أن تحفز الطالبات على الجري من خلال تخصيص الحدائق لهذه الغاية كنوع من كسر الروتين، واكسابهن قسطاً عالياً من الدافعية والنشاط عبر الجري في الهواء الطلق، فضلاً عن تفعيل الكتيب الذي تسجل عليه برامجهن الغذائية والصحية اليومية، من خلال وضع جائزة لأجمل دفتر.
وقالت مريم سالم بو هارون مديرة مدرسة أم الشهداء في أم القيوين أن المدرسة ركزت على التعريف بالحملة من خلال الإذاعة المدرسية والأناشيد التي تبث في الطابور الصباحي، والتطرق إليها في الحصص الدراسية لزيادة الوعي لدى الطالبات بأهميتها.



وأشارت إلى التركيز على الجوانب الغذائية عبر التعريف بالأطعمة الصحية، والانتظام في ممارسة الجري يومياً عبر تخصيص 35 دقيقة كل صباح.



بدورها، وصفت عذية خلفان الشاعر مديرة مدرسة القيم النموذجية للتعليم الأساسي في دبي، الحملة بأنها ايجابية وذات مردود جيد على الطالبات، إذ بدى واضحاً عليهن وبعد مرور نحو أسبوعين على تنفيذ فعاليات الحملة في المدرسة الطاقة الايجابية. وأكدت أنهن بدأن بالاهتمام بالوجبة الغذائية الصحية التي يتناولنها، وهو ما لاحظته الممرضة المدرسية، التي أكدت لها أن الطالبات كن يعانين سابقاً من فقر الدم، اما الآن فإنهن يولين أهمية بانتقاء الوجبة المثالية والصحية.



وأضافت أنه جرى تنظيم ورش صحية من قبل المعلمات تستهدف الطالبات وذويهن، ومشاركتهن عملية الجري، علاوة على دعوة لاعبي نادي النصر لمشاركتهم فعالية الجري.
وذهبت فاطمة محمد سهيل مديرة مدرسة مريشيد للتعليم الأساسي في الفجيرة إلى أن الحملة شهدت تفاعلاً كبيراً من جهات عدة مثل الشرطة ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وغيرها من المؤسسات، وهو ما حفز الطالبات للجري وممارسة الرياضة.



وقالت إن المدرسة قد وضعت برامج صحية متخصصة للراغبات من الطالبات، مع متابعة أوضاعهن على مدار العام، لافتة إلى أنه جرى عقد اجتماعات مع الأمهات، وتثقيفهن صحياً.
أما هبة الله مدرسة الرياضة في مدرسة البراء بن عازب للتعليم الأساسي في رأس الخيمة، فأكدت أن حملة “معاً نجري” كانت بمثابة المحرك والوقود الذي أشعل جذوة النشاط في نفوس الطلبة. وذكرت أن المدرسة أولت هذه الحملة جل اهتمامها عبر تطبيق البرنامج المعتمد، بما يتناسب مع ظروف الطلبة والمدرسة، وشملت توزيع وجبات غذائية مفيدة عليهم، ونشرات توعوية، إلى جانب الحدث الأساسي، وهو الجري يومياً لنصف ساعة بمشاركة المعلمات، واستهداف فصل دراسي كل يوم للجري.



الجدير بالذكر أن محور “2021 أطفالنا أصحاء” يشمل العديد من الأنشطة التوعوية الصحية ومن ضمنها حملة “معاً نجري” التي تهدف إلى ترسيخ الجوانب الوقائية المتعلقة بنمط حياة أطفال المجتمع الإماراتي وتحقيق حياة صحية للأجيال القادمة، بما يسهم في أن تكون دولة الإمارات من أفضل الدول في العالم في جودة الرعاية الصحية، وتحقيق «رؤية الإمارات 2021».



ويشرف على محور «2021 أطفالنا أصحاء» فريق متخصص من مختلف الجهات الاتحادية والمحلية بالتنسيق مع القطاع الخاص في الدولة، ويرأس الفريق وزارة الصحة وعضوية كل من وزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وهيئة الصحة بدبي وهيئة الصحة أبوظبي، إضافة إلى عضوية وتنسيق مكتب الاتصال الحكومي بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.